ابن منظور
421
لسان العرب
قال : ويجوز أَن يريد بالأَعبَل الجنس كما قال : والضَّرْبُ في أَقْبالِ مَلْمُومةٍ ، * كأَنَّما لأْمَتُها الأَعْبَل وأَقبال : جمع قَبَلٍ لما قابَلك من جَبَل ونحوه ، وجمع الأَعْبَل أَعْبِلةٌ على غير الواحد . وفي الحديث : أَن المسلمين وَجَدوا أَعْبِلةً في الخَنْدَق . والعَبْلاء : الطَّريدة في سَواء الأَرض حِجارتها بِيضٌ كأَنها حجارة القدَّاح ، وربما قدَحوا ببعضها وليس بالمَرْوِ كأَنها البِلَّوْر . والأَعْبَلُ : حَجرٌ أَخشن غليظ يكون أَحمر ، ويكون أَبيض ، ويكون أَسود ، كلٌّ يكون جَبلٌ غليظ ( 1 ) في السماء . وجبَلٌ أَعْبَل ، وصخرة عَبْلاء : بيضاء صُلْبة ، وقيل : العَبْلاء الصخرة من غير أَن تُخَصّ بصفة ، فأَما ثعلب فقال : لا يكون الأَعْبَل والعَبْلاء إِلَّا أَبيَضين ؛ وقول أَبي كبير الهُذَلي : صَدْيانَ أُجْري الطِّرْفَ في مَلمومةٍ ، * لَوْنُ السَّحابِ بها كَلوْن الأَعْبَل عَنى بالأَعْبل المكان ذا الحجارة البيض . والعَبَنْبَل : الضَّخْم الشديد ، مشتقٌّ من ذلك ؛ قالت امرأَة : كُنْتُ أُحِبُّ ناشِئاً عَبَنْبَلا ، * يَهْوَى النِّساءَ ويُحِبُّ الغَزَلا وغُلامٌ عابِلٌ : سَمين ، وجمعه عُبَّل . وامرأَة عَبُول : ثَكُولٌ ، وجمعها عُبُل . والعَبَل ، بالتحريك : الهَدَبُ وهو كل ورق مفتول غير مُنْبَسط كوَرق الأَرْطى والأَثْل والطَّرْفاء وأَشباه ذلك ؛ ومنه قول الراجز : أَوْدَى بلَيْلى كُلُّ نَيَّافٍ شَوِل ، * صاحبِ عَلْقى ومُضاضٍ وعَبَل وقيل : هو ثمر الأَرْطى ، وقيل : هو هَدَبه إِذا غَلُظ في القَيْظ واحْمَرَّ وصَلَحَ أَن يُدْبغ به ؛ قال ابن السكيت : أَعْبَلَ الأَرْطى إِذا غَلُظ هَدَبُه في القيظ ، وقيل : العَبَل الوَرق الدقيق ، وقيل : العَبَل مثل الوَرَق وليس بوَرق ، والعَبَل : الوَرق الساقط والطالعُ ، ضِدٌّ ، وقد أَعْبَل فيهما . قال الأَزهري : سمعت غير واحد من العرب يقول غَضاً مُعْبِلٌ وأَرْطى مُعْبِلٌ إِذا طَلَع ورَقُه ، قال : وهذا هو الصحيح ؛ ومنه قول ذي الرمة : إِذا ذابَتِ الشَّمْس اتَّقى صقَراتِها * بأَفنانِ مَرْبوعِ الصَّرِيمة مُعْبِل وإِنما يَتَّقي الوَحْشيُّ حَرَّ الشمس فأَفنان الأَرطاة التي طَلَع وَرقُها ، وذلك حين يَكْنِس في حَمْراء القَيْظ ، وإِنما يسقُط ورقها إِذا بَرَد الزمانُ ولا يَكْنِس الوحشُ حينئذ ولا يتَّقي حرَّ الشمس ؛ وقال النضر : أَعبَلَت الأَرْطاةُ إِذا نبَت ورَقُها ، وأَعبلت إِذا سقط ورقُها ، فهي مُعْبِلٌ . قال الأَزهري : جعَل ابنُ شُميل أَعْبَلَت الشجرة من الأَضداد ، ولو لم يحفظه عن العرب ما قاله لأَنه ثقة مأْمون . وحكى ابن سيده عن أَبي حنيفة : أَعْبَل الشجرُ إِذا خرج ثمره ، قال : وقال لم أَجد ذلك معروفاً . وقال الأَزهري : عَبَلَ الشجرُ إِذا طَلَع ورَقُه . وعَبل الشجرَ يَعْبِله عَبْلاً : حَتَّ عنه ورقَه . وأَلقى عليه عَبالَّته ، بالتشديد ، أَي ثِقْله ، والتخفيف فيها لغة ؛ عن اللحياني .
--> ( 1 ) قوله [ جبل غليظ ] هكذا في الأصل والتهذيب والتكملة ، وعبارة القاموس : والاعبل الجبل الأَبيض الحجارة أو حجر اخش غليظ يكون أحمر وأبيض وأسود .